فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 20604

فباطل لا يصح منه شيء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل؛ لأن مدح إله غير الله كفر ولا يصح نسبة ذلك إلى لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك.

وقوله: (غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فسجد عليه) ، هذا الشيخ: هو أمية بن خلف كما ذكره البخاري في تفسير سورة النجم [1] . وقال ابن سعد: إنه الوليد بن المغيرة. قَالَ: وقال بعضهم: إنه أبو أحيحة، وقال بعضهم: كلاهما جميعًا فعل ذلك [2] . قَالَ محمد بن عمر: وكان ذلك في شهر رمضان سنة خمس من المبعث [3] . وحكى المنذري فيه أقوالًا: الوليد بن المغيرة، عتبة بن ربيعة، أبو أحيحة، سعيد بن العاص. قَالَ: وما ذكره البخاري أصح، وقتل يوم بدر كافرًا. ولم يحكِ ابن بطال غير أنه الوليد بن المغيرة [4] [5] .

وذكر ابن بزيزة أن ذلك كان من المنافقين، وهو وهم.

وفيه: أن الركوع لا يقوم مقام سجود التلاوة. وقيل بالإجزاء.

وفيه: أن من خالف الشارع استهزاءً به فقد كفر، قَالَ تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} الآية [النور: 63] فلذلك أصاب هذا الشيخ فتنة وكفر، ويصيبه في الآخرة عذاب أليم بكفره واستهزائه.

="تفسيره"9/ 174 - 177 (25327 - 25335) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"8/ 2500 (13998) . والواحدي في"أسباب النزول"319 (623) .

(1) سيأتي ذكره في الرواية (4863) كتاب: التفسير، باب: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) } .

(2) "الطبقات الكبرى"1/ 205.

(3) ذكر عنه ابن سعد في"الطبقات"1/ 206.

(4) "شرح ابن بطال"3/ 54.

(5) ورد بهامش (س) ما نصه: حاشية: وفي تفسير ابن حبان أنه أبو لهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت