فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 20604

عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بمكة سجدتين.

ورواه عن سفيان أيضًا محمد بن عباد، وفي روايته بعد عثمان: وإني اتخذت أهلًا ومالًا.

قَالَ ابن عبد البر: وكل من رواه قَالَ فيه -عن عائشة-: فرضت الصلاة، ولا يقول فرض الله، ولا فرض رسوله، إلا ما حدَّث به أبو إسحاق الحربي بإسناده إليها: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وغيره يقول: فرضت الصلاة [1] .

قلتُ: قد سلف في رواية البخاري في أول كتاب الصلاة بلفظ: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر [2] ، وسيأتي في باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه، كما ستعلمه إن شاء الله [3] .

إذا تقرر ذلك، فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

ذو الحليفة بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وذكر ابن حزم أربعة [4] . وقوله: الظهر بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين، كذا هو هنا، وكذا رواه أبو نعيم عن سفيان، وكذا أبو نعيم والبيهقي [5] .

قَالَ ابن حزم: والمراد بركعتين هي العصر، كما جاء مبينًا في رواية

(1) "التمهيد"16/ 293.

(2) برقم (350) باب: كيف فرضت الصلاة في الإسراء.

(3) برقم (3935) كتاب: مناقب الأنصار، باب: التاريخ، من أين أرخوا التاريخ؟.

(4) "المحلى"7/ 70، وانظر:"معجم ما استعجم"2/ 464،"معجم البلدان"2/ 295.

(5) "السنن الكبرى"للبيهقي 5/ 10 (8832) كتاب: الحج، باب: من اختار القرآن وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت