وقيل: إن القصر والإتمام جائزان. والأفضل القصر إذا بلغ سفره ثلاث مراحل. وبه قَالَ الشافعي، وهو قول سعد بن أبي وقاص.
وقيل: إن القصر والإتمام فرض غير فيه كالخيار في واجب خصال الكفارة.
وقيل: إن القصر سنة. وهو قول مالك في أشهر الروايات عنه، كما ذكره ابن رشد في"قواعده" [1] .
وقال ابن التين: إنه قول أكثر أصحابهم. وقيل: القصر رخصة، والإتمام أفضل، كالصوم في رمضان في السفر، ثم روي عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم [2] ، قَالَ الدارقطني: إسناده صحيح [3] .
وفي رواية: كل قد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام وأفطر، وأتم وقصر في السفر [4] .
(1) "بداية المجتهد"1/ 321.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"2/ 208 (8187) كتاب: الصلوات، في المسافر إن شاء صلّى ركعتين وإن شاء صلّى أربعًا، والبزار كما في"كشف الأستار"1/ 329 (682) كتاب: الصلاة، باب: الإتمام في السفر والدارقطني في"سننه"2/ 189 (44) ، وابن عبد البر في"التمهيد"11/ 172، كلهم من طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة به، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 57: فيه المغيرة ابن زياد، واختلف في الاحتجاج به، والحديث له شاهد من حديث عمر بن سعيد عن عطاء عن عائشة، ورواه البيهقي 3/ 141 وضعفه.
(3) "سنن الدارقطني"2/ 189.
(4) رواها البيهقي في"السنن"3/ 142 (5425) كتاب: الصلاة، باب: من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة.