الفريضة صلاة الليل"أخرجه جسلم من حديث أبي هريرة [1] ."
ولأنها تُفْعَل في وقت الغفلة فكانت أهم، فإن قسم الليل نصفين فالثاني أفضل، أو ثلاثًا فالثلث الأوسط أفضل، أو أسداسًا فالسدس الرابع والخامس أفضل؛ لقصة داود في"الصحيح":"كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه" [2] .
ويكره قيام كل الليل دائمًا؛ للحديث الصحيح فيه:"وإن لجسدك عليك حقا"قاله لعبد الله بن عمرو [3] .
لا يكره إحياء بعض الليالي سيما العشر الأواخر فيستحب، وكذا ليلتا العيدين، فقد ورد أن من أحياهما لم يمت قلبه يوم تموت القلوب [4] .
(1) مسلم (1163) كتاب: الصيام، باب: فضل صوم المحرم.
(2) سيأتي هذا الحديث برقم (1131) كتاب: التهجد، باب: من نام عند السحر.
(3) سيأتي هذا الحديث برقم (1975) كتاب: الصوم، باب: حق الجسم في الصوم.
(4) ورد بهامش الأصل ما نصه: حديث"من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"ذكره الدارقطني من رواية مكحول، عن أبي أمامة. قال: ورواه ثور عن مكحول وأسنده معاذ بن جبل، والمحفوظ أنه موقوف على مكحول وفي رواية:"من قام ليلتى العيدين محتسبًا لله"بمثله. رواه ابن ماجه هكذا من رواية ابن عباس مرفوعًا، وفيه عنعنة بقية. قاله المؤلف. بمعناه في مصنف آخر.
قلت: روى ابن ماجه (1782) من حديث أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلتي العيد محتسبًا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"، ورواه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 56 (898) بلفظ:"من أحيا ليلة الفطر أو ليلة الأضحى لم يمت قلبه إذا ماتت القلوب"ثم قال: قال الدارقطني: ورواه عمر بن هارون عن جرير عن ثور عن مكحول، وأسنده عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمحفوظ أنه موقوف على مكحول ا. هـ.
قال البوصيري في"الزوائد": إسناده ضعيف؛ لتدليس بقية. اهـ. وضعف العراقي إسناده في"تخريج الإحياء"1/ 342 (1297) ، وقال الألباني: ضعيف جدًّا =