وحقيقة التهجد عندنا أن يصلي من الليل شيئًا وإن قل.
وهل يسمى الوتر تهجدًا، أو هو غيره؟ اضطرب عندنا فيه. وفي"الأم"للشافعي أنه يسمى تهجدًا [1] .
وقوله: {نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] تعني: فضلًا لك عن فرائضك. وقال قتادة: تطوعًا وفضيلة [2] .
="الضعيفة" (521) .
وروى الطبراني في،"الأوسط"1/ 57 (159) بسنده إلى عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صلى ليلة الفطر والأضحى، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"ثم قال: لم يُرْوَ هذا الحديث عن ثور إلا عمر بن هارون، تفرد به جرير. اهـ.
قلت: أخرجه الديلمي في"الفردوس"3/ 619 (5936) ، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 198 (3203) كتاب: الصلاة، باب: إحياء ليلتي العيد، ثم قال: رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"وفيه: عمر بن هارون البلخي، والغالب عليه الضعف، وأثنى عليه ابن مهدي وغيره، لكن ضعفه جماعة كثيرة والله أعلم. اهـ. وحكم عليه الألباني بالوضع"الضعيفة" (520) .
وروى الشافعي بسنده عن أبي الدرادء قال: من قام ليلتي العيد لله محتسبًا فلم يمت قلبه حتى تموت القلوب. رواه البيهقي في"السنن"3/ 319 (6293) و"الشعب"3/ 341 (3711) ، وذكر النووي لفظي:"من أحيا"و"من قام .."ثم قال: رواه الشافعي، وابن ماجه من رواية أبي أمامة مرفوعًا وموقوفًا، وعن أبي الدرداء موقوفًا والجميع ضعيف. اهـ."الخلاصة"2/ 847.
هذا وقد روى المروزي بسنده في"البر والصلة"ص 33 (63) عن الحسين بن الحسن قال: سمعت ابن المبارك يقول: بلغني أنه من أحيا ليلة العيد أو العيدين لم يمت قلبه حين تموت القلوب. قال ابن القيم في"زاد المعاد"2/ 247: ولا يصح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء. اهـ. وانظر:"الضعيفة" (5163) .
(1) "الأم"1/ 69، 1/ 142.
(2) رواه عنه الطبري في"تفسيره"8/ 130 (22620) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 2342 (13366) .