فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 20604

وذكر أيضًا حديث عتبان بن مالك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيته سبحة الضحى، وقاموا وراءه فصلوا [1] . ثم قَالَ: وقد كان الزهري يفتي بحديث عائشة ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل الضحى قط، وإنما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلونها بالهواجر، ولم يكن عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر يصلونها ولا يعرفونها. قَالَ ابن عمر: وإنما صلاة القوم بالليل. وقال طاوس: أوَّل من صلاها الأعراب. وقال ابن عمر: ما صليتها منذ أسلمت. أخرجه عبد الرزاق [2] .

وروى معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قَالَ: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منها، وهذا نحو قول عائشة.

ثم ذكر حديث معاذة عنها في صلاتها وقال: إنه منكر غير صحيح عندي [3] . وهو مردود، وقد علمت أن مسلمًا أخرجه [4] .

وجمع النووي بين حديث إثباتها ونفيها أنه كان يصليها وقتًا؛ ويتركها وقتًا خشية الافتراض كما ذكرت عائشة، ويُتأول قولها: (ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه) : على أن معناه: ما رأيته -كما قالت في الرواية الثانية- ما رأيته يصلي سبحة الضحى.

= مكحول عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يقول الله -عز وجل-: يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره".

قال النووي في"المجموع"3/ 531، وفي"الخلاصة"1/ 569 (1928) : إسناده صحيح. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1167) .

(1) سلف برقم (425) ، ورواه مسلم (33/ 263) .

(2) "المصنف"3/ 81 (4879) .

(3) انتهى كلام ابن عبد البر بتصرف."التمهد"8/ 134 - 145.

(4) مسلم (719) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت