فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 20604

الحديث، روى ابن أبي ذئب والأوزاعي، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة بالوتر يسلم بين كل ركعتين [1] .

فإن قلت: إذا كان يفصل بالسلام فما الحكمة في الجمع؟

قلتُ: لينبه على أن صفتهما وطولهما من جنس واحد وأن الآخر بعدها ليست من جنسها وإن كانت أخذت من الحسن والطول حظها.

وقيل في قولها: (يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا) . أي: أنه كان ينام بينهن.

وروي نحوه عن ابن عباس، وفيه دلالة على جواز فعل ذلك، بل هو عند أبي حنيفة: أفضل التطوع أن يصلي أربعًا بتسليمة [2] . واحتج من قَالَ ذلك بحديث الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى، عن أم سلمة أنها وصفت صلاته - صلى الله عليه وسلم - بالليل وقراءته فقالت: كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى، ثم يقوم فيوتر [3] .

(1) رواه النسائي في"السنن الكبرى"1/ 512 (1649) .

(2) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 294،"تبيين الحقائق"1/ 172.

(3) رواه أبو داود (1466) باب: استحباب الترتيل في القراءة، والترمذي (2923) باب: ما جاء كيف كان قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ والنسائي في"المجتبى"2/ 181، 3/ 214، وأحمد في"مسنده"6/ 294، و 6/ 300.وابن خزيمة في"صحيحه"2/ 188 (1158) باب: الترتل بالقراءة في صلاة الليل. والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 201، وفي"شرح مشكل الآثار"كما في"تحفة الأخيار"8/ 198 (5847) . وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -"3/ 141 (554) نعت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والحاكم في"المستدرك"1/ 309، 310 كتاب: صلاة التطوع.

كلهم من طريق الليث عن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة عن يعلى أنه سأل أم سلمة. الحديث.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن بملك عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُقطِّع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت