إلى الجنة، فيكون معناه التحريض على زيارة قبره - رضي الله عنه -، والصلاة في مسجده، وكذا:"الجنة تحت ظلال السيوف" [1] واستبعده ابن التين، وقال: يؤدي إلى السفسطة والشك في العلوم الضرورية. وقال: إنها من رياض الجنة الآن، حكاه ابن التين، وأنكره. قَالَ: والعمل على التأويل الثاني يحتمل وجهين:
أحدهما: أن اتباع ما يتلى فيه من القرآن والسنة يؤدي إلى رياض الجنة، فلا يكون فيها للبقعة فضيلة إلا لمعنى اختصاص هذِه المعاني دون غيرها.
والثاني: أن يريد أن ملازمة ذلك الموضع بالطاعة يؤدي إليها؛ لفضيلة الصلاة فيه على غيره. قَالَ: وهو أبين؛ لأن الكلام إنما خرج على تفضيل ذلك الموضع، وذلك أن مالكًا في"موطئه"أدخله في فضل الصلاة في مسجده على سائر المساجد [2] ، ويشبه أن يكون تأول هذا الوجه، وإنما خصت الروضة بهذا؛ لأنها ممره بينه وبين منبره، ولصلاته فيها.
وقال الخطابي: معنى الحديث تفضيل المدينة، وخصوصًا البقعة
= في محبة الله -عز وجل-. من حديث أنس.
وله شاهد رواه أبو يعلى في"مسنده"3/ 390 - 391 (1865 - 1866) ، والحاكم 1/ 494 - 495 كتاب: الدعاء. وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عمر ضعيف.
والبيهقي في"شعب الإيمان"1/ 397 - 398 (528) باب: في محبه الله -عز وجل-. من
حديث جابر
وضعف الألباني الأول في"ضعيف الترمذي".
وحسَّن الثاني في"صحيح الترمذي".
(1) سيأتي برقم (2818) كتاب: الجهاد والسير، باب: الجنة تحت بارقة السيوف.
(2) "الموطأ"1/ 201 - 202 في الجمعة، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد.