حنبل، وبه قَالَ سليمان بن داود الهاشمي من أصحاب الشافعي، وأبو خيثمة، وابن المنذر [1] .
وذكر الترمذي عن أحمد قَالَ: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سجدتي السهو فيستعمل كل على جهته، وكل سهو ليس فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر فقبل السلام.
وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا كله، إلا أنه قَالَ: كل سهو ليس فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فإن كانت زيادة في الصلاة يسجدهما بعد السلام وإن كان نقصًا فقبله [2] .
وحكى أبو الخطاب [3] عن أحمد مثل قول إسحاق، وهو قول مالك وأبي ثور، وأحد أقوال الشافعي [4] .
وعن ابن مسعود: كل شيء شككت فيه من صلاتك من نقصان ركوع أو سجود فاستقبل أكبر ظنك، واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل السلام، أو غير ذلك من السهو واجعله بعد التسليم [5] .
(1) "الأوسط"3/ 312.
(2) "سنن الترمذي"عقب الرواية (391) باب ما جاء في سجدتي السهو.
(3) "الانتصار في المسائل الكبار"2/ 366 - 367.
(4) انظر:"المجموع"4/ 41 - 42،"المدونة"1/ 126.
(5) رواه أحمد 1/ 429 من طريق محمد بن الفضل، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.
ورواه أبو داود (1028) ، وأحمد 1/ 429، والدارقطني 1/ 378، والبيهقي 2/ 356 من طريق محمد بن مسلمة عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود مرفوعًا.
وقال البيهقي: وهذا غير قوي ومختلف في رفعه ومتنه. وزاد في"المعرفة"3/ 282: وأبو عبيدة عن أبيه مرسل. وقال الذهبي في"السير"6/ 146: لو صح هذا لكان فيه فرج عن ذوي الوسواس.