فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فوائد:
الأولى: الحديث دال على سنية التشهد الأول والجلوس له، إذ لو كانا واجبين لما جبرا بالسجود كالركوع وغيره، وبه قَالَ مالك والشافعي وأبو حنيفة [1] ، وقال أحمد في طائفة قليلة: هما واجبان، وإذا سها جبرهما بالسجود على مقتضى الحديث [2] .
الثانية: التكبير مشروع لسجود السهو بالإجماع، وقد ذكر في حديث الباب وفي حديث أبي هريرة أيضًا، وكان من شأنه - صلى الله عليه وسلم - أن يكبر في كل خفض ورفع [3] ، ومذهبنا تكبيرات الصلاة كلها سنة غير تكبيرة الإحرام فركن وهو قول الجمهور [4] ، وأبو حنيفة يسمي تكبيرة الإحرام واجبة، وعن أحمد في رواية، والظاهرية أنها كلها واجبة [5] .
الثالثة: الصحيح عندنا أنه لا يتشهد وكذا في سجود التلاوة كالجنازة [6] ، ومذهب أبي حنيفة: يتشهد [7] .
وقال ابن قدامة: إن كان قبل السلام سلم عقب التكبير، وإن كان
(1) "بدائع الصنائع"1/ 163،"بداية المجتهد"1/ 262،"الحاوي الكبير"2/ 132.
(2) وقال أيضًا في رواية أخرى: بسنية التشهد الأول، انظر:"الإفصاح"1/ 298،"المغني"2/ 217.
(3) سلف برقم (785) كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في الركوع.
(4) "الحاوي الكبير"2/ 95،"المجموع"3/ 250،"المغني"2/ 128.
(5) "المنتقى"1/ 146،"المحلى"3/ 232.
(6) قال النووي رحمه الله: وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويسلم؟
قال إمام الحرمين: حكمه حكم سجود التلاوة وقطع الشيخ أبو حامد في تعليقه بأنه يتشهد ويسلم، ونقله عن نصه في القديم، وادعى الاتفاق عليه، فإن قلنا: يتشهد فوجهان، وقيل قولان: الصحيح المشهور: أنه يتشهد بعد السجدتين كسجود التلاوة، والثاني: يتشهد قبلها ليليهما السلام أ. هـ"المجموع"4/ 72.
(7) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 275،"الاختيار"1/ 97 - 98.