بعده تشهد وسلم. قَالَ: وبه قَالَ ابن مسعود والنخعي، وقتادة والحكم وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي في التشهد والتسليم [1] ، وعن النخعي: أيضًا يتشهد لها ولا يسلم، وعن أنس والحسن والشعبي وعطاء: ليس فيهما تشهد ولا تسليم [2] ، وعن سعد بن أبي وقاص وعمار وابن أبي ليلى [3] وابن سيرين وابن المنذر: فيهما تسليم بغير تشهد.
قَالَ ابن المنذر: التسليم فيهما ثابت من غير وجه [4] ، وفي ثبوت التشهد عنه نظر.
وقال أبو عمر: لا أحفظه مرفوعًا من وجه صحيح [5] .
وعن عطاء: إن شاء تشهد وسلم وإن شاء لم يفعل [6] .
وفي"شرح الهداية": يسلم ثنتين [7] . وبه قَالَ الثوري وأحمد [8] ، ويسلم عن يمينه وشماره. وفي"المحيط": ينبغي أن يسلم واحدة عن يمينه، وهو قول الكرخي [9] وبه قَالَ النخعي كالجنازة [10] . وفي"البدائع": يسلم تلقاء وجهه [11] .
(1) "المغني"2/ 431.
(2) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة 1/ 388 (4462 - 4464) كتاب: الصلوات، باب: ما قالوا بينهما تشهد أم لا؟ ومن قال: لا يسلم فيهما، وابن المنذر في"الأوسط"3/ 314.
(3) ابن أبي شيبة 1/ 387 (4453 - 4454) كتاب: الصلوات، باب: التسليم في سجدتي السهو. وانظر:"الأوسط"3/ 316 - 317.
(4) "الأوسط"3/ 317.
(5) "التمهيد"10/ 209.
(6) ذكر هذا الأثر ابن المنذر في"الأوسط"3/ 316.
(7) انظر:"فتح القدير"1/ 501.
(8) "المغني"2/ 363.
(9) انظر:"حاشية شلبي"1/ 192.
(10) رواه عنه ابن أبي شيبة 1/ 388 (4456) باب: التسليم في سجدتي السهو.
(11) "بدائع الصنائع"1/ 174.