وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) } [المدثر: 38 - 39] قال علي: هم أطفال المسلمين [1] . نقله أبو عمر عنه،
= والحديث من طريق طلحة بن يحيى ذكره الإمام أحمد في"العلل ومعرفة الرجال"2/ 11 (380) وأنكره عليه.
ونقل تضعيف الحديث عن الإمام أحمد، العقيلي في"الضعفاء"2/ 226، والعلامة ابن القيم في"أحكام أهل الذمة"2/ 1073، والذهبي في"الميزان"3/ 57، والحافظ في"التهذيب"2/ 244.
وقال الحافظ الذهبي في"السير"14/ 462 بعد روايته الحديث بإسناده: رواه جماعة عن طلحة، وهو مما ينكر من حديثه، لكن أخرجه مسلم، وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
تتمة:
وجه العلامة النووي هذا الحديث وقال في سياق الجمع بينه وبين ما يعارضه من الأحاديث والآثار، فقال: أجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة، فلما علم قال ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يموت له .. الحديث. وغير ذلك من الأحاديث، والله أعلم. اهـ"شرح مسلم"16/ 207 بتصرف.
وانظر أيضًا:"أحكام أهل الذمة"2/ 1077 - 1078، و"عمدة القاري"6/ 387.
(1) رواه ابن عبد البر في"التمهيد"6/ 352، 18/ 115.
ورواه أيضًا عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 263 (3389) ، وابن أبي شيبة 7/ 120 - 121 (34500) ، والطبري في"تفسيره"12/ 318 (35479 - 3548) ، والعقيلي في"الضعفاء"3/ 212، وابن حبان في"المجروحين"2/ 95، وابن عدي في"الكامل"6/ 286، والحاكم في"المستدرك"2/ 507، والخطيب في"الموضح"2/ 293، والضياء في"المختارة"2/ 76 (454) من طريق عثمان أبي اليقظان عن زاذان عن علي.
وعثمان ضعف كما ذكر العقيلي وابن عدي، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي انفرد به عن الأثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض.