فهرس الكتاب

الصفحة 5422 من 20604

بقراءة بعضهم: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [1] أو تكون عَلَى مذهب هؤلاء {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} بخروج المتقين من جملة من يدخلها؛ ليعلم فضل النعمة بما شاهد فيه أهل العذاب، وبه قال الحسن وابن مسعود [2] وقتادة: أن ورودها ليس دخولها -وقواه الزجاج [3] - وابن عباس [4] ومالك فيما حكاه ابن حبيب [5] .

وغيرهما قالوا: إنه الدخول، فتكون عَلَى المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت عَلَى إبراهيم.

وقال ابن بطال: العرب إِذَا أرادت تقليل مكث الشيء وتقصير مدته شبهوه بتحليل القسم، فيقولون: ما يقيم فلان عند فلان إلا تحلة القسم، ومعناه: لا تمسه إلا قليلا، وتوهم ابن قتيبة أنه ليس بقسم وقد جاء في ذَلِكَ حديث مرفوع، فذكره [6] ، وقال أبو عمر: ظاهر قوله فتمسه النار أن

(1) هي قراءة ابن عباس وعكرمة، ذكرها عنهما ابن خالوبه في كتابه"مختصر في شواذ القرآن"ص 89.

(2) رواه الطبري (23852 - 23853) .

(3) حكاه عنه ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 256.

(4) الطبري (23854) .

(5) انظر:"المنتقى"2/ 28.

(6) "شرح ابن بطال"3/ 247. وهو من كلام الخطابي نقله عنه ابن بطال.

والحديث المرفوع المشار إليه رواه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه مرفوعًا:"من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله تبارك وتعالى متطوعًا لا يأخذه سلطان، لم ير النار بعينه إلا تحلة القسم، فإن الله تبارك وتعالى يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ".

رواه أحمد 3/ 437 - 438 - واللفظ له- والطبراني 20 (402) من طريق ابن لهيعة.

ورواه أحمد 3/ 437 - 438، وأبو يعلى 3/ 163 (1490) ، والطبراني 20/ 185 (403) ، وابن عدي في"الكامل"4/ 74 - 75 من طريق رشدين بن سعد. كلاهما عن زبان، به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت