وقال قوم: الورود للمؤمنين أن يروا النار ثمَّ ينجوا منها الفائزون ويصلاها مَنْ قُدِّر عليه. قال [1] : ويحتمل أن تكون تحلة القسم [استثناءً منقطعًا] [2] فيكون المعنى: لكن تحلة القسم أي: لا تمسه النار أصلًا كلامًا تامًا ثمَّ ابتدأ إلا تحلة القسم لا بد منها لقوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [3] قال: والوجه عندي في هذا الحديث وشبهه أنها لمن حافظ عَلَى أداء فرائضه واجتنب الكبائر [4] .
قال أبو عبيد: وهذِه الآية أصلٌ لمن حلف ليفعلن كذا ثمَّ فعل منه شيئًا أنه يبر في يمينه فيكون قَدْ بر في القليل كما بين في الكثير، وليس يقول ذَلِكَ مالك.
وقوله: ("إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم") قيل: إن الهاء راجعة إلى الأب. وقيل: إلى الرب جل جلاله؛ لأن لَهُ الفضل والمنة، فذكر ما للآباء من الفضل ولم يذكر ما في الأولاد، لكن إِذَا رحم بهم الآباء فالأبناء أولى بالرحمة وأحرى [5] .
= قال: نحن يوم القيامة على كذا وكذا .. الحديث مطولًا، وفيه قطعة مرفوعة.
والحديث هذا رواه مسلم (191) بشنده ومتنه سواء.
(1) القائل هو ابن عبد البر في"التمهيد"6/ 361.
(2) في الأصل: استثناء منقطع، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) "التمهيد"6/ 361.
(4) "التمهيد"6/ 362.
(5) فائدة: قوله: في حديث أبي سعيد الخدري (1249) : قالت امرأة.
هي أم مبشر، وقيل: أم سليم الأنصارية والدة أنس بن مالك، وقيل: أم هانئ.
ذكر الثلاث ابن بشكوال في"غوامض الأسماء المبهمة"1/ 136 - 138 ولم يجزم بإحداهن. =