فهرس الكتاب

الصفحة 5429 من 20604

وأما أثر سعد فرواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد القطان، عن الجعد، عن عائشة بنت سعد قالت: أوذن سعد بجنازة سعيد بن زيد وهو بالبقيع فجاءه فغسله وكفنه وحنطه، ثمَّ أتى داره فصلى عليه، ثمَّ دعا بماء فاغتسل ثمَّ قال: لم أغتسل من غسله ولو كان نجسًا ما غسلته؛ ولكن اغتسلت من الحر [1] .

وأما تعليق:"إن المؤمن لا ينجس"فقد سلف مسندًا في كتاب

= وفي 3/ 398 من طريق ابن وهب.

ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو، به موقوفًا.

قال البيهقي 1/ 306: لا يصح رفعه، والمرفوع ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن.

وتعقبه الذهبي فقال في"المهذب"1/ 303 - 304 (1318) : أبو شيبة ثقة، قال أبو حاتم: إبراهيم صدوق، لكن هذا من مناكير خالد فإنه يأتي بأشياء منكرة، مع أنه شيخ محتج به في الصحيح، وفيه ابن عقدة الحافظ، مجروح. اهـ بتصرف.

وكذا تعقبه المصنف في"البدر المنير"4/ 659: إبراهيم بن عبد الله ثقة.

وأعله عبد الحق في"أحكامه"2/ 151 بعمرو بن أبي عمرو فقال: لا يحتج به.

واعترضه ابن القطان في"البيان"3/ 212 ورأى أن الحمل على أبي شيبة فيه أولى من عمرو، فإنه ضعيف وعمرو مختلف فيه.

والحديث المرفوع قال عنه الحاكم -كما ذكر المصنف- صحيح الإسناد على شرط البخاري. وأقره المصنف في"البدر المنير"4/ 658 - 659.

وحسن الحافظ في"التلخيص"1/ 137 إسناد المرفوع وصحح إسناد الموقوف في"التغليق"2/ 461.

وحسن الألباني أيضًا إسناد المرفوع في"أحكام الجنائز"ص (72) ، ثم ترجح عنده أن الصواب في الحديث الموقوف، فأورده في"الضعيفة" (6304) وضعفه مرفوعًا، وصححه موقوفًا.

وأما الحديث الذي أشار إليه الحاكم: من غسل ميتًا فليغتسل، يأتي الكلام عليه قريبًا في هذا الباب.

(1) "المصنف"2/ 469 (11139) . ووصله الحافظ في"التغليق"2/ 460 - 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت