وأما حديث أنس: فهو من أفراده، وقال فليح بن سليمان: أُراه يعني: الذنب، وقال في آخر: {وَلِيَقْتَرِفُوا} [الأنعام: 113] : ليكتسبوا [1] ، وفي رواية للفريابي في"مسنده":"لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله"فلم يدخل عثمان القبر [2] .
وأما حديث ابن أبي مُليكة [3] وأبي بردة عن أبيه [4] وعائشة فأخرجهما مسلم أيضًا [5] .
إذا تقرر ذلك فالكلام في أمور:
أحدها:
بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - المرسِلة ذكر ابن بشكوال وغيره أنها زينب [6] ، والابنة المتوفاة أم كلثوم، ماتت سنة تسع [7] . وفي"تاريخ البخاري الأوسط":
(1) سيأتي برقم (1342) باب: من يدخل قبر المرأة.
(2) يأتي تخريجه بنحوه قريبًا.
(3) "صحيح مسلم" (928) كتاب: الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(4) "صحيح مسلم" (927) باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(5) "صحيح مسلم" (932) باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(6) "غوامض الأسماء المبهمة"1/ 305.
وبه جزم الحافظ في"الفتح"3/ 156، والعيني في"العمدة"6/ 438، وزكريا الأنصاري في"المنحة"3/ 356.
(7) يقصد المصنف -رحمه الله- الابنة المتوفاة في حديث أنس بن مالك (1285) .
فجزم المصنف بأنها أم كلثوم، وقال ابن بشكوال: قيل: هي زينب وقيل: إنها رقية وقيل: أم كلثوم، والأول أصح إن شاء الله؛ والحجة لما صححناه، وساق بإسناده من طريق ابن أبي شيبة: ثنا شريح بن النعمان قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن أنس قال: شهدنا جنازة زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث.
ثم قال: وذكر البخاري أيضًا قال: ثنا محمد بن سنان قال: ثنا فليح بن سليمان قال: ثنا هلال بن علي عن أنس بن مالك قال: شهدنا دفن أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث"غوامض الأسماء المبهمة"1/ 150 - 152.