فرع:
لو تولى النساء حل ثيابها في القبر فحسن، نص عليه في"الأم" [1] .
العاشرة:
فيه دلالة على أنه ليس بذي محرم منها، وإن لم يكن ذو محرم فيختار منهم من يدليها، قاله ابن التين، قَالَ: وقد يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - نزل في قبرها واستعان بمن دلاها معه.
الحادية عشرة:
حديث عمر وابنه:"إن الميت يعذب ببكاء الحي"وإنكار عائشة بقولها: رحم الله عمر وابنه، ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ولكنه قَالَ:"إن الله ليزيد الكافر ببكاء أهله عليه عذابًا". وقالت: حسبكم القرآن {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] .
وفي لفظ قالت: فما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط:"إن الميت يعذب ببكاء أهله"ولكنه قَالَ:"إِنَّ الكافر يزيده الله بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا" [2] . وفي لفظ قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مُكَذَّبين، ولكن السمع يخطئ [3] . وفي لفظ: قَالَ ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله مَا حَدَّثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك [4] . وفي لفظٍ قالت: وَهَلَ ابن عمر، إنما قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) قال الشافعي رحمه الله: وإن ولي إخراجها من نعشها وحل عقد من الثياب إن كان عليها وتعاهدها النساء فحسن،"الأم"1/ 245.
(2) سيأتي هنا برقم (1288) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله .."
(3) رواه مسلم (929) كتاب: الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(4) سيأتي برقم (1288) .