فهرس الكتاب

الصفحة 5511 من 20604

"إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن" [1] . وذلك مثل قوله: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم:"إنهم يسمعون ما أقول"وقد وهل، وإنما قَالَ:"إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق"حَتَّى نزلت {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى} [النمل: 80] {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُورِ} [فاطر: 22] يقولون حين تبوءوا مقاعدهم من النار [2] . وفي لفظ: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب، ولكن نسي أو أخطأ [3] ، وكل هذِه الألفاظ في الصحيح، وأجاب بعضهم بأن حديث عمر وابنه مجمل فسرته عائشة.

وفيه نظرٌ من وجوه بيَّنها ابن الجوزي:

أحدها: أن الذي روته عائشة حديث وهذا حديث، ولا تناقض بينهما، لكل واحد منهما حكمه.

ثانيها: أنها أنكرت برأيها، وقول الشارع عند الصحة لا يلتفت معه إلى رأي أحد.

ثالثها: أن ما ذكرته لا يحفظ عن غيرها، وحديث عمر محفوظ عنه [4] وعن ابنه [5] والمغيرة [6] ، وهم أولى بالضبط.

وقد اختلف العلماء في معنى تعذيبه ببكاء أهله عليه على أقوال:

(1) سيأتي برقم (3978) كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل.

(2) سيأتي برقم (3979) كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل.

(3) رواه مسلم (932) كتاب: الجنائز، باب: الميت يعذب ببكاء أهل عليه.

(4) حديث الباب (1286) .

(5) أحاديث الباب أيضًا (1287 - 1290) .

(6) يأتي برقم (1291) ، ورواه مسلم (933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت