فهرس الكتاب

الصفحة 5517 من 20604

وقال الكسائي: هو صنعة الطعام في المآتم. قَالَ أبو عبيد: النقيعة: طعام القدوم من السفر لا هذا [1] . وقال الجوهري: النقيع: الصراخ. ونقع الصوت واستنقع، أي: ارتفع [2] . وفي"الموعَب": نقع الصارخ بصوته، وأنقع إذا تابعه. وفي"الموعَب"و"الجمهرة" [3] : إنه الصوت واختلاطه في حرب أو غيرها. فتحصلنا على ثلاثة أقوال فيه.

وأما قوله: (واللقلقة: الصوت) [4] . فهو كما قَالَ، وقد أسلفنا كلام الهروي فيه، وكذا كلام الإسماعيلي. وقال القزاز: هو تتابع الصوت كما تفعل النساء في المآتم، وهو شدة الصوت. وقال ابن سيده عن ابن الأعرابي: تقطيع الصوت. وقيل: الجلبة [5] .

قَالَ الداودي: لما قَالَ عمر: دعهن يبكين على أبي سليمان -يعني: خالدًا- قَالَ له طلحة: أما الآن تقول هذا، وأما في حياته فبعته بالرسن، وما مثلك ومثله إلا كما قَالَ الأول:

لألفينك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادا

وذلك أن عمر حين قتل خالد قومًا ممن كان ارتد ثم تاب ولم ير أن توبته تنفعه [6] . فأراد عمر أبا بكر على أن يقيد منه، فأبى عليه، فلما أكثر عليه قَالَ له: ليس ذلك عليك منه، تأول فأخطأ. ووداهم أبو بكر، فأراد عمر أبا بكر على عزل خالد من الشام وقال له: إنه جعل يعطي المال ذا

(1) "غريب الحديث"2/ 40.

(2) "الصحاح"3/ 1292.

(3) "الجمهرة"لابن دريد 2/ 943.

(4) "الصحاح"4/ 1550 و"لسان العرب"7/ 4063.

(5) "المحكم"6/ 85.

(6) انظر ما سيأتي برقم (4339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت