سلفًا وخلفًا على خلافه، فلا التفات إليه، وقد أجمعوا على أنها لا تصلى إلا إلى القبلة ولو كانت دعاء لجازت إلى غيرها [1] .
واحتجاج البخاري في الباب بما ذكر بعضه كافٍ، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - سماها صلاة، وقول السلف الذين ذكرهم في الباب أن حكمها عندهم حكم الصلاة في أن لا تصلى إلا بطهارة وفيها تكبير وسلام، ولا تصلى عند طلوع الشمس ولا غروبها، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أمهم فيها وصلوا خلفه كما فعل في الصلاة.
ولنتكلم على ما ذكره حرفًا حرفًا فنقول:
أما قوله: ("من صلى على الجنازة") فهو مسند من حديث أبي هريرة:"من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، وإن اتبعها فله قيراطان"ذكره قريبًا في باب: من انتظر حَتَّى تدفن، بلفظ:"من شهد الجنازة حَتَّى يصلي" [2] وما سقناه لفظ مسلم [3] .
وأما قوله: ("صلوا على صاحبكم") فسيأتي من حديث سلمة بن الأكوع في الذي عليه ثلاثة دنانير فقال - صلى الله عليه وسلم:"صلوا على صاحبكم"وهو أحد ثلاثيات البخاري [4] .
وأما قوله: ("صلوا على النجاشي") فسلف [5] .
وأما قوله: (سماها صلاة، ليس فيها ركوع ولا سجود ولا يتكلم فيها) فهو كما قَالَ.
(1) "الاستذكار"8/ 283 - 284.
(2) سيأتي برقم (1325) .
(3) "صحيح مسلم" (945) كتاب: الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها.
(4) سيأتي برقم (2289) في الحوالات، باب: إن أحال دين الميت على رجل جاز.
(5) برقم (1320) باب: الصفوف على الجنازة.