فرع:
(لو) [1] أخرها حَتَّى غربت، فروى ابن القاسم وابن وهب يبدأ بالمغرب، وقيل: هو واسع أن يبدأ بأيهما شاء، وبالمغرب أصوب. وأما رفع اليدين فقد سلف بيانه.
وأما قول الحسن: (أحق الناس بالصلاة على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم) . فإن أهل العلم اختلفوا فيمن أحق بالصلاة عليها: الولي أو الوالي؟ فقال أكثر أهل العلم: الوالي أحق من الولي. روي عن علقمة، والأسود والحسن، وجماعة [2] ، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والأوزاعي، والشافعي في القديم، وأحمد، وإسحاق [3] ، إلا أن مالكًا قَالَ في الوالي والقاضي: إن كانت الصلاة إليهم، فهم أحق من الولي. وقال مطرف، وابن عبد الحكم، وأصبغ: ليس ذلك إلى من إليه الصلاة من قاضٍ، أو صاحب شرطة، أو خليفة الوالي الأكبر، وإنما ذلك إلى الوالي الأكبر الذي تؤدى إليه الطاعة [4] .
وعبارة ابن الحاجب: وإذا اجتمع الولي والوالي، فالولي الأصل، لا الفرع أولى، فإن كان صاحب الخطة فقولان لابن القاسم وغيره [5] أن الولي أولى إلا أن يكون صاحب الصلاة هو القاضي [6] ، وقال أبو يوسف،
(1) من (م) .
(2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 483 - 484 كتاب: الجنائز، باب: ما قالوا في تقدم الإمام على الجنازة، وذكرها ابن المنذر في"الأوسط"5/ 398.
(3) انظر"الهداية"1/ 98،"الكافي"ص 83،"روضة الطالبين"2/ 121،"المغني"3/ 406 - 407.
(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 584 - 585.
(5) "مختصر ابن الحاجب"ص 68.
(6) انظر:"المنتقى"2/ 19.