فهرس الكتاب

الصفحة 5607 من 20604

والشافعي في الجديد: الولي أحق من الوالي، لوفور شفقته [1] . قَالَ تعالى: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأحزاب: 6] .

وحجة الأول: خوف الافتيات، وروى الثوري عن أبي حازم قَالَ: شهدت الحسين بن علي قَدَّمَ سعيد بن العاصي يوم مات الحسن بن علي، وقال له: تقدم فلولا السنة ما قدمتك [2] ، وسعيد يومئذٍ أمير المدينة [3] .

قَالَ ابن المنذر: ليس في هذا الباب أعلى من هذا؛ لأن جنازة الحسن شهدها عوام الناس من الصحابة والمهاجرين والأنصار، فلم ينكر ذلك منهم أحد، فدل أنه كان عندهم الصواب [4] ، وحكى ابن أبي شيبة عن النخعي، وأبي بردة، وابن أبي ليلى، وطلحة، وزبيد، وسويد بن غفلة: تقديم إمام الحي. وعن أبي الشعثاء، وسالم، والقاسم، وطاوس، ومجاهد، وعطاء أنهم كانوا يقدمون الإمام على الجنازة [5] .

وقوله: (فإذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم ..) إلى آخره، واختلف في صلاة الجنازة إذا خشي فوتها بالتيمم، قَالَ مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور: لا يتيمم [6] . وأجازه عطاء، وسالم، والنخعي، والزهري، وربيعة، والليث، ويحيى بن سعيد، وعكرمة، وسعد بن إبراهيم، والثوري وأبو حنيفة

(1) انظر:"مجمع الأنهر"1/ 182،"المجموع"5/ 175.

(2) ورد بهامش الأصل: قول الحسين: لولا السنة هو مثل قوله: من السنة كذا.

(3) رواه عبد الرزاق 3/ 471 - 472 (6369) كتاب: الجنائز، باب: من أحق بالصلاة على الميت، ورواه ابن المنذر في"الأوسط"5/ 399.

(4) "الأوسط"5/ 399.

(5) "المصنف"2/ 483 - 484.

(6) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 638،"المجموع"5/ 181،"الفروع"1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت