فهرس الكتاب

الصفحة 5728 من 20604

قَالَ ابن حزم: ورويناه أيضًا عن سويد بن غفلة [1] . وعند المالكية لا يصلى عليه ما لم تعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة الكثيرة والرضاع اليسير، قولان للمالكية [2] .

أما الرضاع المتحقق والحياة المعلومة بطول المكث فكالصراخ.

وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي: أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال [3] . وعن بعض المالكية: أن البول والحدث حياة.

وفي شرح"الهداية": إذا استهل المولود سمي وغسل وصُلَّي عليه، وكذا إذا استهل ثم مات لحينه، فإن لم يستهل لا يغسل ولا يرث ولا يورث ولا يسمى. وعند الطحاوي: أن الجنين الميت يغسل ولم يحك خلافًا. وعن محمد في سقط استبان خلقه: يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه.

وقال أبو حنيفة: إذا خرج أكثر الولد صُلّي عليه، وإن خرج أقله لم يُصَلْ عليه. وعن ابن عمر، أنه يصلى عليه، وإن لم يستهل، وبه قَالَ ابن سيرين وابن المسيب [4] وأحمد وإسحاق.

وقال العبدري: إن كان له دون أربعة أشهر لم يُصَلْ عليه بلا خلاف، يعني بالإجماع، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء.

(1) "المحلى"5/ 160.

(2) انظر:"مواهب الجليل"3/ 71.

(3) انظر:"بداع الصنائع"1/ 311،"النوادر والزيادات"1/ 597،"روضة الطالبين"2/ 117.

(4) روى هذِه الآثار عبد الرزاق 3/ 531 (6600 - 6601) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الصغير والسقط وميراثه، وابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 10 - 11 (11584، 11591، 11594 - 11595) كتاب الجنائز، باب: من قال: يُصلى على السقط، وابن المنذر في"الأوسط"5/ 403 - 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت