أَوْ يُمَجِّسَانِهِ" [1] . قَالَ الأوزاعي: وذلك بقضاء."
وفي حديث معمر:"كما تنتج البهيمةُ بهيمةً جمعاء، هل تحسون فيها مِنْ جدعاء". يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم {فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [2] [الروم: 30] ولم يختلف في هذا اللفظ عن معمر، وكذا حديث سمرة في الرؤيا عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلُّ مَوْلودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ"هذا لفظه.
وفي حديث أبي رجاء، عن سمرة:"وأمَّا الرجلُ الطويل الذي في الرَّوضةِ فإنَّه إبراهيم، وأمَّا الوِلدَان الذين حوله فكل مَوْلودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ" [3] .
وقال آخرون: المعنى في كل ذلك: كل مولود من بني آدم، فهو يولد على الفطرة أبدًا، وأبواه يحكم له بحكمهما، وإن كان ولد على الفطرة حَتَّى يكون ممن يعبر عنه لسانه، يدل على ذلك رواية من روى:"كلُّ بني آدمَ يُولد على الفطرةِ". وحق الكلام أن يحمل على عمومه، وحديث أبي هريرة مرفوعًا:"الله أعلمُ مما كانوا عامِلين"وروى أبو سلمة عنه مرفوعًا:"ما من مَوْلودٍ إلا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ"ثم قرأ: الآية {فِطْرَتَ اللهِ} الآية [الروم: 30] وبنحوه رواه الليث عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة. وذكر حديث إبراهيم والوِلْدَان من حوله: أولاد الناس، قالوا:
(1) رواها ابن حبان 1/ 336 (128) كتاب: الإيمان، باب: الفطرة، والبيهقي 6/ 203 كتاب: اللقطة، باب: الولد يتبع أبويه في الكفر، والذهلي في"الزهريات"كما ذكره ابن حجر في"الفتح"3/ 248.
(2) رواه مسلم (2658) كتاب: القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وأحمد 2/ 275، وعبد الرزاق 11/ 119 - 120 (20087) كتاب: الجامع، باب: القدر، وابن حبان 1/ 338 - 339 (130) كتاب: الإيمان، باب: الفطرة.
(3) سيأتي برقم (7047) كتاب: التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح.