فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رابعها: أن الذي اقتضاه لفظ الحمد أن يحمد لا أن يكتبه، والظاهر أنه حمد بلسانه.
خامسها: أن الأمر به محمول عَلَى ابتداءات الخطب دون غيرها، زجرًا عما كانت الجاهلية عليه من تقديم الشعر المنظوم والكلام المنثور، وإنما كان ذَلِكَ لثلاثة أمور:
أحدها: ما روي أن أعرابيًّا خطب فترك التحميد فقال - صلى الله عليه وسلم:"كل أمر ذي بال"إلى آخره [1] .
ثانيها: أن أول ما نزل من القرآن: {اقْرَأْ} [2] [العلق: 1] وقيل: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } [3] [المدثر: 1] . وليس في ابتدائهما حمد الله، فلم يجز أن يأمر الشارع بما كتابُ الله على خلافه [4] .
ثالثها: أن خبر الشارع لا يجوز أن يكون خلاف مخبره وقد قَالَ:"فهو أجذم"وروي"أبتر". و"صحيح البخاري"أصح المصنفات وأنفع المؤلفات، فعلم بهذِه الأمور أنه محمول عَلَى الخطب دون غيرها من المصنفات والكتب.
سادسها: أن هذا الحديث منسوخ بأنه - صلى الله عليه وسلم - لما صالح قريشًا عام
(1) قال العيني في"عمدة القاري"1/ 13: وفيه نظر؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. اهـ.
(2) سيأتي برقم (4922) كتاب: التفسير، ورواه مسلم (161) كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(3) سيأتي برقم (4954) كتاب: التفسير، باب: قوله: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) } [العلق: 3] ، ورواه مسلم (160) كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(4) قال العيني في"عمدة القاري"1/ 13: وهذا ساقط جدًّا؛ لأن الاعتبار بحالة الترتيب العثماني لا بحالة النزول؛ إذ لو كان الأمر بالعكس، لكان ينبغي أن يترك التسمية أيضا. اهـ.