وعن ابن عباس فيما ذكره الطبري: بعثرت: بحثت [1] . وقال ابن سيده: بعثر المتاع والتراب: قلبه، وبعثر الشيء: فرقه. وزعم يعقوب أن عينها بدل من عين بعثر، أو غين بغثر بدل منها، وبعثر الخبز: بحثه [2] .
وما ذكره في الإيفاض: أنه الإسراع، فهو كما قَالَ.
قَالَ أبو عبيدة في"مجازه": النصب: العلم الذي نصبوه، ومن قَالَ: (إلى نُصُب) ، فهو جماعة مثل رهْن ورُهُن [3] . قَالَ ابن قتيبة في"غريبه": أنكر أبو حاتم هذا على أبي عبيدة. وقال: يقال للشيء تنصبه نَصب ونُصْب ونُصُب.
وفي"المعاني"للزجاج [4] : قريء نَصْب ونُصُب، فمن قرأ بالإسكان فمعناه: كأنهم إلى علم منصوب لهم، ومن قرأ بضم الصاد فمعناه: إلى أصنام لهم. وفي"المعاني"للفراء: قرأ الأعمش وعاصم: (إلى نَصب) ، بفتح النون يريدان إلى شيء منصوب. وقرأ زيد بن ثابت: (نُصب) بضم النون، وكان النُصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار وكلٌّ صواب، والنصب واحد وهو مصدر، والجمع: الأنصاب [5] .
وفي"المنتهى"و"الواعي": النَصب والنُصْب النُصُب بمعنى. وقيل: النصب: حجر ينصب فيعبد ويصب عليه ماء الذبائح. وقيل: هو العلم ينصب للقوم أي علم كان، وقال ابن سيده: النُصب جمع نصيبة،
(1) "تفسير الطبري"12/ 674 (37849) .
(2) "المحكم"2/ 325.
(3) "مجاز القرآن"2/ 270.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 146.
(5) "معاني القرآن"3/ 186.