فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 20604

وحديث أبي هريرة أخرجه [1] [2] .

إذا تقرر ذلك على قوله:"فهو كما قَالَ"يريد إن أضمر الكفر بعد حنثه فلا يخرج من الإيمان بالحلف وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"من قَالَ: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله" [3] .

"وكاذبًا"منصوب على الحال. وقيل: معناه: كاذبًا حقًّا؛ لأنه يعتقد أنه لا حرمة لما حلف به، ثم لو اعتقدها ضاهى الكفار، ولا يظن بذكر الكذب الإباحة بها بالصدق؛ لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف بغير الله مطلقًا.

واختلف العلماء هل عليه كفارة؟

فقال الشافعي ومالك والجمهور: لا ينعقد يمينه وعليه الاستغفار، ولا كفارة عليه، وإن فعله [4] عملًا بالحديث السالف:"فليقل: لا إله إلا الله"ولم يذكر كفارة، والأصل عدمها حَتَّى يثبت شرع فيها.

وقال أبو حنيفة: تجب الكفارة [5] كالمظاهر بجامع أنه منكر من القول وزور.

وقوله:"وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ .."إلى آخره. يعني ذلك جزاؤه إلا أن يعفو الله تعالى عنه، فقد قَالَ (الله) [6] تعالى {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

(1) في الأصل بياض بعد هذِه الكلمة بمقدار نصف سطر، وفي مقابله في الحاشية حاشية نصها: أخرجه البخاري.

(2) سيأتي برقم (5778) كتاب: الطب، باب: شرب السم والدواء به.

(3) سيأتي برقم (4860) كتاب: التفسير، باب: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالعُزَّى (19) } .

(4) انظر:"الكافي"ص 194،"إحكام الأحكام"ص 665،"روضة الطالبين"11/ 6.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 239،"تحفة الفقهاء"2/ 300.

(6) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت