سعد [1] . ولمسلم عن أبي هريرة أن رجلًا قَالَ: يا رسول الله، إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يُكفِّر ذلك عنه أن أتصدق؟ قَالَ:"نعم" [2] .
فالقصة إذن متعددة، وعند ابن أبي الدنيا من حديث عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة: سألت رسول الله عن موت الفجاة فقال:"راحة المؤمن، وأسف على الفاجر". ومن حديث أبي كرز عن أنس قَالَ: من أشراط الساعة حفز الموت. قيل: يا أبا حمزة، وما حفز الموت؟ قَالَ: موت الفجأة.
وفي"المصنف"من حديث مجالد عن الشعبي، كان يقال: من اقتراب الساعة موت الفجأة وعن تميم بن سلمة عن رجل من الصحابة: هي أخذة غضب. ومن حديث عبيد بن خالد: هي أخذة أسف. وقال إبراهيم: كانوا يكرهون أخذة كأخذة الأسف. وفي لفظ: كانوا يكرهون موت الفجأة. وعن عائشة وابن مسعود: هي رأفة بالمؤمن وأسف على الفاجر. وقال مجاهد: هي من أشراط الساعة [3] .
والافتلات عند العرب: المباغتة، تقول: مات بغتة. وإنما هو مأخوذ من الفلتة [4] . والأسف: الغضب. ويحتمل أن يكون ذلك -والله
(1) "سنن النسائي"6/ 254 - 255 كتاب: الوصايا، باب: فضل الصدقة عن الميت، ليس عن ابن عباس عن سعد ولكن وجدته عن ابن المسيب عن سعد، وفي أخرى عن الحسن عن سعد.
(2) "صحيح مسلم" (1630) كتاب: الوصية، باب: وصول ثواب الصدقات إلى الميت.
(3) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 55 - 51 (12003 - 12009) كتاب: الجنائز، باب: في موت الفجاة.
(4) انظر:"الصحاح"1/ 260،"لسان العرب"6/ 3455.