أعلم- لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية، وترك الإعداد للمعاد، والاغترار بالآمال الكاذبة، والتسويف بالتوبة. وقد روي من حديث يزيد الرقاشي عن أنس: كنا نمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل فقال: يا رسول الله، مات فلان. فقال:"أليس كان معنا آنفًا؟"قالوا: بلى. قال:"سبحان الله! كأنه أخذه على غضب، المحروم من حرم وصيته" [1] . ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب"ذكر الموت". وروي عن عبيد بن عمير: توشك المنايا أن تسبق الوصايا.
وقوله: (فهل لها من أجر إن تصدقت عنها؟ قَالَ:"نعم") هو كقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ماتَ ابن آدم انقطعَ عملُهُ إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية .." [2] الحديث.
وقوله: افتلتت. يريد: ماتت فجأة كما سلف، ويجوز ضم (نفسها) ونصبه.
(1) رواه ابن ماجه (2700) كتاب: الوصايا، باب: الحث على الوصية، وأبو يعلى في"مسنده"7/ 152 - 153 (4122) ، وأورده المنذري في"الترغيب والترهيب"4/ 169، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن، وابن ماجه مختصرًا، وذكره الهيثمي في"المجمع"4/ 209 باب: الحث على الوصية، وقال: رواه ابن ماجه وأبو يعلى، وإسناده حسن.
وضعفه الألباني في"ضعيف الترغيب والترهيب"برقم (2036) .
(2) رواه مسلم برقم (1631) كتاب: الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، والبخاري في"الأدب المفرد"ص 26 (38) باب: بر الوالدين بعد موتهما.