فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 20604

وفيه: أن المديان لا زكاة عليه؛ لأنه قسمهم قسمين. وهو قول أبي حنيفة خلافًا للشافعي في أظهر قوليه [1] .

وفيه: أن حد ما بين الغني والفقير ما يجب فيه الزكاة. وقال بعضهم: في ألفين، وقال المغيرة، وأهل الكوفة: من له عشرون دينارًا لا يأخذ الزكاة [2] . وكذلك قَالَ مالك: لا يعطى أكثر من نصاب. وعنه: لا حد في ذلك، إنما هو على اجتهاد المتولي [3] . والصحيح جواز دفعها لمن له نصاب لا كفاية فيه.

وقوله: (أخبرني بعمل يدخلني الجنة) يريد ما افترض عليه. قاله ابن التين. ويجوز أن يكون أعم.

وقوله:"ما له؟ ما له؟"كأنه استعظم سؤاله؛ لأن الأعمال كثيرة.

وقوله: (قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"أرَبٌ ماله؟") قَالَ صاحب"المطالع": يروى"أرِبٌ ماله"على أنه اسم فاعل مثل حذر. ورواه بعضهم بفتح الراء أي: وضم الباء منونة، وبعضهم بفتح الباء أيضًا. فمن كسر الراء جعله فعلًا بمعنى احتاج فسأل عن حاجته، وقد يكون بمعنى يفطن لما سأله عنه فقال: أرب إذا عقل. وقيل معناه: رجل حاذق سأل عما يعنيه. وقيل: تعجب من حرصه، ومعناه: لله دره، أي: فَعَل فِعْل العقلاء في سؤاله عما جهله. وقيل: هو دعاء عليه، أي: سقطت

= أنه يجوز أن يدفع إلى الذمي ما سوى ذلك من الصدقة، كزكاة الفطر والنذور والكفارات، وروي عن أبي يوسف أنه لا يعطى الذمي صدقة واجبة، انظر:"الإفصاح"3/ 75، و"نوادر الفقهاء"ص 48،"البناية"3/ 542،"الفتاوى الهندية"1881،"مختصر اختلاف العلماء"1/ 383.

(1) انظر:"البناية"3/ 354،"روضة الطالبين"2/ 197.

(2) انظر:"البناية"3/ 546،"النوادر والزيادات"2/ 287.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 286، 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت