فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 20604

ومنع أحمد في مسافة القصر [1] .

وعن الحسن، والنخعي أنهما كرها نقلها إلا لذي قرابة [2] ، وبه أخذ ابن حبيب. قَالَ: ويكرى على ذلك منها إن شح على دوابه، فإن منعنا النقل لم يقع الموقع عندنا على الأصح.

والخلاف للمالكية أيضًا بين سحنون المانع، وابن اللباد المجيز [3] ، وعليهما ينبني الضمان إذا تلف.

ويدخل في عموم ذلك الطفل والمجنون، وبه قَالَ مالك، والشافعي، وخالف أبو حنيفة [4] .

وقال الأوزاعي: في ماله الزكاة غير أن الولي يحصيه، فإذا بلغ أعلمه؛ ليزكي عن نفسه. وقال الثوري: إن شاء اليتيم حينئذٍ زكَّاه [5] .

وقال الحسن وابن سيرين: لا زكاة في ماله إلا في زرع أو ضرع.

وقال أهل العراق: عليه في الأرض والفطر. وقد أفردت المسألة بالتصنيف وذكرت فيها مذاهب عديدة وأدلتها.

وفيه: أن الزكاة تدفع للمسلمين؛ خلافًا لأبي حنيفة [6] .

(1) انظر:"المغني"4/ 131.

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 393 (10307) كتاب: الزكاة، في الصدقة يخرج بها من بلد إلى بلد من كرهه؛ بلفظ: أنهما كانا يكرهان أن يخرج الزكاة من بلد إلى بلد.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 291.

(4) انظر:"الهداية"1/ 103،"المدونة"1/ 213،"البيان"3/ 135.

(5) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 427.

(6) هذا القول فيه نظر، فقد اتفق الفقهاء كما قال ابن هبيرة: على أنه لا يجوز إخراج الزكاة إلى الكافر، وقال الجوهري: وأجمعوا أن الذمي لا يعطى من زكاة الأموال، ولا من عشور الأرضين، وإن لم يوجد مسلم، إلا أن أبا حنيفة ذهب إلى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت