فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 20604

وروى أبو جعفر النحاس عن أبي سعيد مرفوعًا:"ما سقط من السنبل" [1] قَالَ: وقد روي وصح عن علي بن حسين، وهو قول عطية، وأبي عبيد. واحتج بحديث النهي عن حصاد الليل. وحكاه ابن التين عن الشعبي.

وحكى الأدفوي أقوالًا في الآية: منهم من قَالَ: إنها منسوخة بالزكاة المفروضة. قاله سعيد بن جبير وغيره.

ثانيها: أنه الزكاة المفروضة. قاله أنس وغيره [2] ، وعزي إلى الشافعي، وفيهما نظر. ومنهم من قَالَ: إنها على الندب.

وانفرد داود [3] فأوجب الزكاة في كل الثمر وكل ما أنبتت الأرض، وهو قول مجاهد، وحماد بن أبي سليمان، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي. قَالَ ابن حزم: والسند إليهم في غاية الصحة [4] .

وقال أبو حنيفة: في كل هذا الزكاة إلا في الحطب والقضب والحشيش [5] .

وقوله: ("تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ") استدل به بعضهم على الصرف لأحد الأصناف الثمانية خلافًا للشافعي، وأن الزكاة لا تنقل من موضعها، وبه قَالَ مالك والشافعي [6] ، وعن مالك الجواز، وهو قول أبي حنيفة [7] .

(1) "الناسخ والمنسوخ"2/ 333 (480) .

(2) الطبري 5/ 362 (13966) .

(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني من أصحاب المذاهب المتبوعة فإن أراد التفرد الملطق فلا يصح.

(4) "المحلى"5/ 212.

(5) انظر:"البناية"3/ 492.

(6) انظر:"البيان"3/ 431،"المعونة"1/ 271.

(7) انظر:"المدونة"1/ 245 - 246،"البناية"3/ 564 - 565.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت