ثالثها:
قوله:"بخْ"هو بسكون الخاء وبتنوينها مكسورة، قال عياض: وبالكسر بلا تنوين، وروي بالرفع دون تنوين، وبالضم مع التنوين والتخفيف [1] .
وعن الخطابي: الاختيار إذا كررت: تنوين الأولى وتسكين الثانية [2] ، وهكذا هو في كل كلام مبني كقولهم: صهٍ صه، وطابٍ طاب ونحوهما، ومعناها: تعظيم الأمر وتفخيمه. وعبارة ابن بطال: هي كلمة إعجاب [3] .
وعبارة ابن التين: تقولها العرب عند المدح والمحمدة. وكله متقارب، وعبارة القزاز: هي كلمة يقولها المفتخر عند ذكر الشيء العظيم، وتخففها العرب فتلحقها بالرباعي. وقال صاحب"الواعي": عن الأحمر في (بخ) أربع لغات: الجزم، والخفض، والتشديد، والتخفيف. وحكاها عنه ابن بطال بعد أن قال تخفف وتثقل [4] .
رابعها:
قوله:"ذَلِكَ مال رابح"أي: ذو ربح، وقيل: فاعل بمعنى مفعول أي: مال مربوح فيه كقوله {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: 16] . ومن رواه بالمثناة تحت فمعناه: يروح عليه أجره كلما أطعمت الثمار، قاله ابن بطال، قال: والرايح القريب المسافة الذي يروح خيره ولا يغرب نفعه [5] .
(1) "مشارق الأنوار"1/ 79.
(2) "غريب الحديث"ص 610.
(3) "شرح ابن بطال"3/ 480.
(4) السابق.
(5) السابق.