فهرس الكتاب

الصفحة 6062 من 20604

وقيل: معناه قريب يروح خيره ليس بغارب، وذلك أنفس الأموال.

وقيل: يروح بالأجر ويغدو به، واكتفي بالرواح عن الغدو لعلم السامع.

وقال صاحب"المطالع":"رابح"بباء موحدة أي: ذو ربح أو رابح به، وروي بالياء المثناة من تحت من الرواح عليه بالأجر على الدوام ما بقيت أصوله.

وقال القاضي: هي رواية يحيى بن يحيى وجماعة، والأولى رواية أبي مصعب وغيره. وقال صاحب"المطالع": بل الذي رويناه ليحيى بالباء المفردة، وهو ما في مسلم [1] .

قُلْتُ: يحيى الذي أشار إليه هو: الليثي المغربي، ويحيى في البخاري هو: النيسابوري، قال الداني في"أطرافه": في رواية يحيى الأندلسي بالباء الموحدة، وتابعه روح بن عبادة وغيره وقال يحيى بن يحيى النيسابوري، وإسماعيل، وابن وهب وغيرهم:"رائح"بالهمز من الرواح. وشك القعنبي كما سلف، وقال الإسماعيلي: من قاله بالباء فقد صحف.

خامسها: في فوائده:

الأولى: حب الرجل الصالح المال، وقال أبو بكر لعائشة: ما أحد أحب إليّ غنى منك ولا أعز علي فقرًا منك [2] . وإيثار حب بعضه.

الثانية: دخول الشارع حوائط أصحابه ويشرب من مائها، والأكل من ثمارها بغير إذنهم، إذا علم أن نفس أصحابها تطيب بذلك، وكان بما لا يتشاح فيه.

(1) مسلم (998) .

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف"9/ 111 (16507) ، وابن سعد 3/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت