فهرس الكتاب

الصفحة 6104 من 20604

ثانيها:

ابن جميل. قال ابن منده وغيره: لا يعرف اسمه. وقال ابن بزيزة: اسمه حميد، ووقع في"تعليق"القاضي الحسيني، و"بحر الروياني"في متن الحديث عبد الله بن جميل. ووقع في"غريب أبي عبيد": منع أبو جهم، ولم يذكر أباه [1] .

قال المهلب: وكان منافقًا فمنع الزكاة تربصًا، فاستتابه الله في كتابه فقال: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} [التوبة: 74] فقال: استتابني ربي. فتاب وصلحت حاله.

وذكر غيره أنها نزلت في ثعلبة. و (ينقم) فيه [2] بفتح أوله وكسر ثانيه، ويجوز فتحه أيضًا، ومعناه: ينكر، أو يكره، أو يعيب، أي: لا عذر له في المنع إذ لم يكن موجبه إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله. وذلك ليس بموجب له، فلا موجب ألبتة.

ثالثها:

نص رواية البخاري أنه تركها له ومثلها معها، وذلك لأن العباس كان استدان في مفاداة نفسه، ومفاداة عقيل، وكان من الغارمين الذين لا تلزمهم الزكاة، وإليه يرد قوله:"فهي له ومثلها معها"وذكره ابن بطال أيضًا [3] .

وقال أبو عبيد في رواية ابن إسحاق:"هي عليه ومثلها معها". نرى -والله أعلم- أنه أخر عنه الصدقة عامين من أجل حاجة العباس، وأنه

(1) "غريب الحديث":

(2) فوقها في الأصل علق بقوله: (أي في الحديث) .

(3) "شرح ابن بطال"3/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت