فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجوز للإمام أن يؤخرها على وجه النظر ثم يأخذها منه بعد، كما أخر عمر صدقته عام الرمادة، فلما حيي الناس في العام المقبل أخذ منهم صدقة عامين [1] .
وأما الحديث الذي يروى"إنا قد تعجلنا منه صدقة عامين" [2] فهو عندي من هذا أيضًا، إنما تعجل منه أنه أوجبها عليه وضمنها إياه، ولم يقبضها منه، فكانت دينًا على العباس ألا ترى قوله:"هي عليه، ومثلها معها". وحديث حجيّة، عن علي: أن العباس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعجل صدقته للمساكين قبل أن تحل، فأذن له أخرجه أبو داود والترمذي، وابن ماجه، والحاكم. وقال: صحيح الإسناد [3] . وخالف الدارقطني وغيره فقال: إرساله أصح [4] . فيكون معنى قوله: ("فهي عليه صدقة، ومثلها معها") أي: فهي عليه واجبة فأداها قبل محلها.
و"مثلها معها"أي: قد أداها أيضًا لعام آخر كما سلف، وهذا أيضًا معنى رواية مَنْ روى:"فهي عليه"ولم يذكر: صدقة [5] . وفي رواية لعبد الرزاق، عن ابن جريج، عن (يزيد أبي خالد) [6] ، أن عمر قال للعباس:
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"3/ 323.
(2) هذا الحديث رواه ابن سعد في"طبقاته"4/ 26، والطبراني في"الكبير"10/ 72 (9985) ، وفي"الأوسط"1/ 299 (1000) وانظر:"الإرواء"3/ 349.
(3) "سنن أبي داود" (1624) كتاب: الزكاة، باب: في تعجيل الزكاة،"سنن الترمذي" (678) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في تعجيل الزكاة،"سنن ابن ماجه" (1795) كتاب: الزكاة، باب: تعجيل الزكاة قبل محلها،"المستدرك"3/ 332 والحديث حسنه الألباني في"صحيح أبي داود" (1436) ، وفي"الإرواء" (857) .
(4) "علل الدارقطني"3/ 187 - 189.
(5) رواه مسلم (983) .
(6) في الأصل: زيد بن خالد، والمثبت من"مصنف عبد الرزاق"4/ 86.