فهرس الكتاب

الصفحة 6106 من 20604

(لإِبَّان) [1] الزكاة: أد زكاة مالك. فقال: قد أديتها قبل ذَلِكَ، فذكر ذَلِكَ عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صدق قد أداها قبل" [2] .

وروى ورقاء، عن أبي الزناد:"فهي علي" [3] . فالمعنى أنه أراد أن يؤديها عنه برأيه، لقوله:"أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه" [4] . ومن حمله على التطوع. قال: المعنى:"فهي عليه صدقة ومثلها معها"أي أنه سيتصدق بمثلها؛ لأنه لا يمتنع من شيء ألزمه إياه من التطوع، بل يعده كاللازم [5] .

وطعن جماعات في هذِه اللفظة أعني قوله:"فهي عليه صدقة ومثلها معها"قال البيهقي: رواية شعيب هذِه، عن أبي الزناد يبعد أن تكون محفوظة؛ لأن العباس كان من صلبية بني هاشم ممن تحرم عليه الصدقة، فكيف يجعل - عليه السلام - ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه؟ [6] وأجاب المنذري بأنه لعل ذَلِكَ قبل تحريم الصدقة على الآل فرأى إسقاط الزكاة عنه لوجه رآه.

وقال الخطابي: هذِه لفظة لم يتابع عليها شعيب بن أبي حمزة. وليس

ذَلِكَ بجيد، ففي البخاري متابعة أبي الزناد عليها، لكن بحذف لفظة"صدقة"وتابعه موسى بن عقبة أيضًا عن أبي الزناد في النسائي [7] .

(1) كذا في الأصل والمصنف.

(2) "المصنف"4/ 86 - 87 (7067) كتاب: الزكاة، باب: وقت الصدقة.

(3) مسلم (983) .

(4) رواه مسلم (983) كتاب الزكاة، باب في تقديم الزكاة ومنعها، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) وقع هنا في الأصل ثلاثة أسطر مكانها يأتي بعد، وعلم عليها (زائد في. إلى) .

(6) "السنن الكبرى"4/ 111 - 112.

(7) "أعلام الحديث"2/ 796 - 797.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت