فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ} [البقرة: 273] ، هم فقراء المهاجرين خاصة، قاله مجاهد [1] ، وابن أبي جعفر عن أبيه، والسدي [2] .
ومعنى {أُحْصِرُوا} : منعهم فرض الجهاد عن التصرف، وقيل: أحصرهم عدوهم؛ لأن الله شغلهم بجهادهم، وقيل: شغلهم عدوهم بالقتال عن التصرف، واللغة توجب أن أحصر من المرض إلا أن يكون المعنى صودفوا في هذا الحال.
وقوله: {لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} أي: تصرفًا عن المدنية. وقيل: ألزموا أنفسهم الجهاد، كما يقال: لا أستطيع أن أعصيك أي: قد ألزمت نفسي طاعتك.
وقوله: {يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ} ليس الجهل هنا ضد العلم، وإنما هو ضد الخبرة. أي الجاهل بحالهم بما يرى بهم من التعفف؛ لأنهم لا يسألون.
وقوله: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} يعني: ما بهم من الخصاصة، كان أحدهم يلبس البردة إلى نصف الساق والآخر يتزرها. وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} أي يعلمه ويجازي على ما أريد به وجهه.
وأما حديث أبي هريرة الأول: فقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس المسكين"أي ليس الشديد المسكنة. قاله ابن التين.
(1) "تفسير مجاهد"1/ 117، ورواه ابن جرير في"تفسيره"3/ 96 (6210) ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 540 (2865) ، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 327، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 633 وعزاه إلى سفيان، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) رواه ابن جرير في"تفسيره"3/ 96 (6211 - 6212) .