فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال آخرون: لا تحل المسألة بكل حال. واحتجوا بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال أبي ذر:"لا تسأل الناس شيئًا" [1] وجعلوا ذَلِكَ نهيًا عامًّا عن كل مسألة. وبما رواه ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن معاوية، عن ثوبان مرفوعًا:"من تكفل لي بواحدة تكفلت له بالجنة"قال ثوبان: أنا. قال:"لا تسأل الناس شيئًا"وكان سوطه يقع فما يقول لأحدٍ: ناولنيه، فينزل فيأخذه [2] . وقال قيس بن عاصم لبنيه: إياكم والمسألة، فإنها آخر كسب المرء، فإن أحدًا لن يسأل إلا ترك كسبه [3] .
وقالت طائفة: لا يأخذ الصدقة من له أربعون درهمًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا"وقد سلف [4] . وممن قال بذلك أبو عبيد.
وقالت طائفة: لا تحل لمن له خمسون درهمًا. وهو قول النخعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق [5] . واحتجوا بحديث يروى عن ابن مسعود
(1) رواه أحمد 5/ 172، والبيهقي في"شعب الإيمان"3/ 240 (3430) ، وذكره المنذري في"الترغيب والترهيب"وصححه الألباني في"صحيح الترغيب" (810) و"صحيح الجامع" (7307) .
(2) رواه ابن ماجه (1837) كتاب: الزكاة، باب: كراهة المسألة، وأحمد 5/ 275، 277، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 181، والبيهقي في"شعب الإيمان"3/ 272 - 273 (3520 - 3521) ورواه أبو داود (1643) من طريق آخر. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1450) .
(3) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (953) ، وابن سعد في"طبقاته"7/ 36 - 37 مختصرًا، والطبراني في"الكبير"18/ 339 - 340 (869 - 870) ، والحاكم. في"المستدرك"3/ 612 كتاب: معرفة الصحابة، وحسنه الألباني في"الأدب المفرد" (953) .
(4) سلف تخريجه.
(5) انظر:"المغني"4/ 118 - 119،"المبدع"2/ 417.