فهرس الكتاب

الصفحة 6142 من 20604

مرفوعًا بذلك [1] . وأعله يحيى بن سعيد وشعبة فقالا: يرويه حكيم بن جبير، وهو ضعيف [2] .

وقالت طائفة: من ملك مائتي درهم حرم عليه الصدقة المفروضة.

وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه، ورواه المغيرة عن مالك [3] .

وقال المغيرة: لا بأس أن يعطى أقل ما تجب فيه الزكاة.

وروي عن مالك: يعطى من له أربعون درهمًا إذا كان له عيال [4] .

واحتج أصحاب أبي حنيفة بقوله - صلى الله عليه وسلم -"أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في (فقرائهم) [5] "فجعل المأخوذ منه غير المردود عليه، ومن معه مائتا درهم تؤخذ منه الزكاة فلم تجز أن ترد عليه لما فيه من إبطال الفرق بين الجنسين، بين الغني والفقير.

وقال الطحاوي: قوله - صلى الله عليه وسلم:"أما وجد عنها مندوحة"بما يقيم به رمقه من عيش وإن ضاق،"وأما من سأل وله أوقية أو عدلها"منسوخ بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من سأل وله خمس أواق فقد سأل إلحافًا" [6] ، فجعل هذا حدًّا

(1) رواه أبو داود (1626) كتاب: الزكاة، باب: من يُعطى من الصدقة وحد الغنى، والترمذي (650 - 651) كتاب: الزكاة، باب: من تحل له الزكاة، والنسائي 5/ 97 كتاب: الزكاة، حد الغنى، وابن ماجه (1840) كتاب: الزكاة، من سأل عن ظهر غِنًى، وأحمد 1/ 388.

(2) والحديث صححه الألباني في:"صحيح أبي داود" (1438) ،"الصحيحة" (499) . وقال: هذا إسناد صحيح من طريق زبيد، لا من طريق حكيم بن جبير فإنه ضعيف.

(3) انظر:"الاختيار"1/ 158،"المنتقى"2/ 152.

(4) انظر:"التاج والإكليل"3/ 220.

(5) عليها في الأصل كلمة (كذا)

(6) رواه أحمد 4/ 138، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 372، وأورده الهيثمي في"المجمع"3/ 95، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (6022) ، وانظر:"الصحيحة"5/ 399 (2314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت