فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 20604

أيضًا، وله طرق أخر [1] .

والصرام: هو الجداد والقطاف، ويقال ذَلِكَ كله بالفتح والكسر، وكان الفعال بهما مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل، مشبهان في معاقبتهما بالأوان فالأوان، والمصدر من ذَلِكَ: الصرم والجد والقطف.

وعبارة ابن سيده: الصِرام والصُرام أوان إدراكه. وأصرم: حان صرامه. والصُرامة: ما صرم من النخل. ونخل صريح: مصروم. [2]

وفي"المغيث": قد يكون الصرام النخل. لأنه يصرم أي: يجتنى ثمره. ومنه حديث ابن عباس: يرسل ابن رواحة إلى يهود حين يصرِم النخل [3] بكسر الراء أي: بلغ وقت صرامه. والصرام: التمر بعينه أيضًا؛ لأنه يصرم فسمي بالمصدر. وفي"الجامع": ربما سموا النخل صرامًا؛ لأنه يصرم ويجتنى ثمره.

وقال الإسماعيلي: قول البخاري: (عند صرام النخل) يريد بعد أن تصير تمرًا؛ لأنه يصرم النخل وهو رطب، فيتمر في المربد، ولكن ذَلِكَ لا يتطاول فحسن أن ينسب إليه، كما قال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] فمن رآه في الزكاة فإنما هو بعد أن يداس وينقى. والكوم -بفتح الكاف- والكومة: العُرمة، وهو هنا التمر المجتمع كالكدية.

(1) سيأتي برقم (2055) كتاب: البيوع، باب: ما يتنزه من الشبهات، (2431 - 2432) كتاب: في اللقطة، باب: إذا وجد تمرة في الطريق، ورواه مسلم (1071) باب: تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم.

(2) "المحكم"8/ 213.

(3) تقدم تخريجه في الباب السالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت