فهرس الكتاب

الصفحة 6289 من 20604

أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ:"نَعَمْ". وَذَلِكَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ.

الشرح:

هذا الباب كذا هو هنا في الأصول، وقدم ابن بطال عليه كتاب الصوم وهو قريب فلنقتد بالجم الغفير، فنقول: قرئ في السبعة {حِجُّ البَيْتِ} بالفتح والكسر، فقيل: لغتان، وقيل: بالفتح المصدر وبالكسر الاسم، وقيل: عكسه وقال ابن السكيت: بالفتح القصد، وبالكسر القوم الحجاج، والحجة المرة الواحدة، وبالكسر التلبية والإجابة، وقيدها الجوهري بالكسر [1] ، قال أبو موسى الحافظ: وهو من النوادر.

قُلْتُ: وأنكره قوم، وحكي عن الكسائي أنه قال: يقال في كل شيء فعلت فعلة إلا في شيئين حججت حجة رويته روية يعني إلى الغزو [2] وقال أبو إسحاق: والحج بفتح الحاء الأصل تقول: حججت الشيء أحجه حجا إذا قصدته، والفتح والكسر اسم للعمل [3] .

قُلْتُ: وأكثر القراء على الفتح، وفي"أمالي الهجري": الحج أكثر العرب يكسرون الحاء فقط. قُلْتُ: ويجمع على حجج.

وقوله: {وَمَن كَفَرَ} أي: من أهل الملك أو: بفرضه، ونقله ابن التين عن أكثر المفسرين، أو هو من إن حج لم يره برًّا وإن حبس لم يره إثمًا، وفي حديث:"من حج لا يرجو ثوابه ولا يخاف عقابه فقد كفر" [4] . قال

(1) "الصحاح"1/ 303.

(2) علق عليها في هامش الأصل بقوله: كذا نقله في موضع آخر ورأيت رؤية وهذا التصنيف مني لا من المؤلف.

(3) "تهذيب اللغة"1/ 744.

(4) رواه عبد بن حميد عن أبي داود نفيع بن الحارث كما في"الدر المنثور"2/ 101 - 102، ورواه الطبري في"تفسيره"3/ 368 بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت