فهرس الكتاب

الصفحة 6290 من 20604

سعيد بن جبير، عن عمر: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة [1] .

وأصله في اللغة: القصد [2] . وفي الشرع: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه، وقام الإجماع ودلائل الكتاب والسنة على فرضتيه، واختلفوا متى فرض على آراء: أغربها قبل الهجرة، وأقربها قولان: سنة خمس أو سنة ست، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وصححه القاضي عياض [3] .

وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة عشر، وهما غريبان، فصارت ستة أقوال غير الأول مرتبة على السنين، وسنة ست هو ما ذكره البيهقي [4] .

وفي حديث ضمام بن ثعلبة ذكر الحج [5] ، وقدومه سنة تسع كما قاله الطرطوسي، لكن قال محمد بن حبيب: سنة خمس، وقام الإجماع على أنه لا يتكرر إلا لعارض كنذر [6] .

فرع:

يجب الحج عندنا على التراخي خلافًا للمزني [7] ، ووفاقًا للأوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن وابن عباس وأنس وجابر وعطاء وطاوس.

وقال مالك في روايةٍ: وأبو يوسف على الفور، وهو قول جمهور أصحاب أبي حنيفة، ولا نص لأبي حنيفة في ذَلِكَ، قال أبو يوسف: مذهبه يقتضي أنه على الفور، وهو الصحيح عندهم، وقال ابن خواز

(1) رواه الخلال في"السنة" (1573) .

(2) "تهذيب اللغة"1/ 744.

(3) "إكمال المعلم"4/ 438.

(4) "السنن الكبرى"4/ 431.

(5) رواه أحمد 1/ 250، 264 - 265، وابن عبد البر في"التمهيد"16/ 176.

ورواه أبو داود (487) مختصرًا. وصححه الحاكم في"المستدرك"3/ 54 - 55، والألباني في"صحيح أبي داود" (505) .

(6) "الإجماع"لابن المنذر ص 61.

(7) "الإفصاح"3/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت