بينهما" [1] ولأحمد من حديث جابر قالوا: يا رسول الله، ما الحج المبرور؟ قال:"إطعام الطعام، وإفشاء السلام، [2] علقه محمد بن ثابت، قال أبو حاتم: حديث منكر شبه الموضوع [3] .
وفي رواية للجُوزي: ما بره؟ قال:"العج والثج"قال: فإن لم يكن. قال:"طيب الكلام"، وللحاكم:"طيب الكلام"بدل"إفشاء السلام"ثم قال: صحيح الإسناد ولم يحتجا بأيوب بن سويد، لكن له شواهد كثيرة [4] ، وروى سعيد بن المسيب مرفوعًا:"ما من عمل بين السماء والأرض بعد الجهاد أفضل من حجة مبرورة، لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال".
وقوله:"مبرور"قال ابن التين: يحتمل أن صاحبه أوقعه على وجه البر، وأصله أن لا يتعدى بغير حرف جر، ونقل عن بعضهم أنه قال: لعله يريد بمبرور وصف المصدر فتعدى إليه بغير حرف فجعله متعديًا، قال: وحديث:"المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" [5] قيل: يريد به النافلة؛ لأنه سبق على الحج الجهاد، وليس فرضه كفرض الحج فيدل ذَلِكَ على أن هذا الحج نافلة.
ثانيها: حديث عائشة: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ:"لَا، لكن أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبرورٌ".
(1) سيأتي برقم (1773) كتاب: العمرة، باب: وجوب العمرة وفضلها، ورواه مسلم (1349) كتاب: الحج، باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة.
(2) "مسند أحمد"3/ 325.
(3) "علل ابن أبي حاتم"2/ 118 - 119 (892) .
(4) "المستدرك"1/ 483.
(5) سيأتي برقم (1773) .