فهرس الكتاب

الصفحة 6318 من 20604

وهو من أفراده وأخرجه في موضع آخر بلفظ: استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد فقال:"جهادكن الحج" [1] وله عنها:"لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور"قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وذكره في الجهاد عنها بلفظ: سأله نساؤه عن الجهاد، قال:"نعم الجهاد الحج" [3] وفي آخر: واستأذنته عائشة، فقال:"جهادكن الحج" [4] ولابن ماجه بإسناد على شرط الصحيح عنها قُلْتُ: يا رسول الله، على النساء جهاد؟ قال:"نعم جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة" [5] .

وضبطه [6] الأصيلي بضم الكاف وتشديد النون، وكذا في أصل الدمياطي أيضًا، قال الشيخ أبو الحسن: وهو الذي تميل إليه نفسي، وسماه جهادًا لما أسلفنا في الباب قبله.

قال ابن بطال: وإنما جعل الجهاد في حديث أبي هريرة أفضل من الحج؛ لأن ذَلِكَ كان في أول الإسلام، وقلت: وكان الجهاد فرضًا متعينًا على كل أحد، فأما إذا ظهر الإسلام وفشى، صار الجهاد من فروض الكفاية على من قام به، فالحج حينئذ أفضل ألا ترى قوله - عليه السلام - لعائشة:"أفضل جهادكن الحج"لما لم تكن من أهل (القتال) [7] والجهاد

(1) سيأتي برقم (2875) كتاب: الجهاد والسير، باب: جهاد النساء.

(2) سيأتي برقم (1861) كتاب: جزاء الصيد، باب: حج النساء.

(3) سيأتي برقم (2876) .

(4) سبق تخريجه برقم (1875) .

(5) "سنن ابن ماجه" (2901) ، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه".

(6) كتب فوقها في الأصل: أي ضبط لكنَّ.

(7) في الأصل يقارب رسمها: الفنا، والمثبت من ابن بطال، وفي إحدى نسخه كما في الأصل، على ما أشار محققوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت