فهرس الكتاب

الصفحة 6349 من 20604

سويد وعمرو بن ميمون من الكوفة [1] .

وقد أسلفنا حديث أم سلمة في فضل الإحرام من بيت المقدس. وتضعيف ابن قدامة بابن إسحاق، وإضرابه عن أم حكيم الراوية، عن أم سلمة ليس بجيد، قال: ويحتمل تخصيصه ببيت المقدس دون غيره؛ ليجمع بين الصلاة في المسجدين في إحرام واحد، ولذلك أحرم ابن عمر منه لا من غيره إلا من الميقات [2] . وأحرم ابن سيرين مع أنس من العقيق، ومعاذ من الشام ومعه كعب الحبر، ولأبي داود عن الصُّبَي بن معبد قال: أهللت بالحج والعمرة، فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما فعابا ذَلِكَ. وفيه: فقال لي عمر: هديت لسنة نبيك [3] .

وحمله بعض العلماء على القران، وأما ما روي عن عمر وعلي: إتمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك، وحكاه ابن بطال عن ابن مسعود وعلي [4] ، فمعناه أنه ينشئ لهما سفرًا تقصد له من بلدك، كما فسره سفيان. وقال ابن قدامة: وكانا لا يحرمان إلا من الميقات [5] .

وقد أسلفنا خلافه، قال: ولا يصح أن يفسر الإتمام بنفس الإحرام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه [ما] [6] أحرموا بها من بيوتهم، وقد أمر الله

(1) "المصنف"3/ 122 - 123.

(2) "المغني"5/ 68.

(3) "سنن أبي داود" (1798) كتاب: المناسك، باب: في الإقران.

(4) "شرح ابن بطال"4/ 198.

(5) "المغني"5/ 68.

(6) زيادة من"المغني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت