فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 20604

بإتمام العمرة فلو حمل قولهم على ذَلِكَ لكان قولًا غير جيد [1] .

قال ابن بطال: وأجاز الإحرام قبل الميقات علقمة والأسود، وهو قول أبي حنيفة والثوري والشافعي [2] .

السادس:

قوله:"ولمن أتى عليهن"يعني: قاصدًا دخول مكة قصد الحج والعمرة أو لم يقصد عند أبي حنيفة [3] ، وعندنا أن من قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة، وفي قول: يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد [4] ، وعند المالكية الخلاف أيضًا، قالوا: وإن لم يلزمه فهو مستحب، ثم إذا لم يفعله هل يلزمه دم أم لا؟ فيه خلاف عندهم [5] ، وظاهر الحديث اللزوم على المقاصد لأداء النسك خاصة، وهو مذهب الزهري وأبي مصعب في آخرين [6] .

وقال ابن قدامة الحنبلي: من لا يريد النسك قسمان: يريد حاجة فيما سواها فلا يلزمه الإحرام قطعًا؛ لأن الشارع أتى بدرًا مرتين، (ولم) [7] يحرم ولا أحد من أصحابه، فإن بدا له أحرم من موضعه

(1) المصدر السابق.

(2) "شرح ابن بطال"4/ 198.

(3) انظر:"الهداية"1/ 147،"تبيين الحقائق"2/ 7.

(4) انظر:"البيان"4/ 14 - 16،"المجموع"7/ 15.

(5) ذهب المالكية إلى أن لا يجوز دخول مكة بغير إحرام، فمن دخلها بغير إحرام فقد عصى ولا دم عليه.

انظر:"المنتقى"2/ 205،"التاج والإكليل"4/ 57 - 58،"مواهب الجليل"4/ 57 - 58،"الخرشي على مختصر خليل"2/ 305.

(6) انظر:"الذخيرة"3/ 210.

(7) في الأصل: ولا، وما أثبتناه من"المغني"هو ما يستقيم به السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت