فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 20604

مسائل النية، نعم شدَّ عن ذَلِكَ مسائل يتأدى الفرض فيها بنية النفل، محل الخوض فيها كتب الفروع، وقد أوضحتها في كتاب"الأشباه والنظائر"فلتراجع منه [1] .

الوجه السابع بعد العشرين:

الهجرة في اللغة: الترك. والمراد بها هنا: ترك الوطن والانتقال إلى غيره، وهي في الشرع: مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة، وطلب إقامة الدين. وفي الحقيقة: مفارقة ما يكره الله إلى ما يحب.

ووقعت الهجرة في الإسلام على خمسة أوجه:

أحدها: إلى الحبشة عندما آذى الكفار الصحابة.

ثانيها: من مكة إلى المدينة بعد الهجرة.

الثالثة: هجرة القبائل إلى المدينة قبل الفتح للاقتباس والتعلم لقومهم عند الرجوع.

الرابعة: هجرة من أسلم من أهل مكة؛ ليأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ يرجع إليها. كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح.

الخامسة: هجرة ما نهى الله عنه، وهي أهمها، وقد أوضحتها بفوائد (جمة) [2] في كتابنا"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"فلابد لك من مراجعته [3] . وأما حديث:"لا هجرة بعد الفتح" [4] فمؤول كما ستعلمه في موضعه حيث ذكره البخاري -إن شاء الله- فإن الهجرة باقية إلى يوم القيامة من دار الكفر -إِذَا لم يمكنه إظهار دينه- إلى دار الإسلام،

(1) "الأشباه والنظائر"لابن الملقن 1/ 248 - 252.

(2) في (ج) : خمسة.

(3) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"1/ 198 - 201.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت