فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 20604

وينبغي أن تعدُّ سادسة [1] . ثمَّ اعلم أن معنى الحديث وحكمه يتناول الجميع غير أن الحديث ورد على سبب كما سيأتي، والعبرة بعموم اللفظ.

الوجه الثامن بعد العشرين:

قوله - صلى الله عليه وسلم: ("فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا ..") إلى آخره، هو تفصيل لما سبق في قوله: ("إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّياتِ، وَإِئمَا لِكُلِّ آمْرِئٍ مَا نَوى") ، وإنما فرض الكلام في الهجرة؛ لأنها السبب الباعث على هذا الحديث كما سيأتي.

الوجه التاسع بعد العشرين:

قوله - صلى الله عليه وسلم - في الرواية الأخرى في الإيمان: ("فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ ..") . إلى آخره لابد فيه من تقدير شيء؛ لأن القاعدة عند أهل الصناعة أن الشرط والجزاء والمبتدأ والخبر لابد من تغايرهما، وهنا وقع الاتحاد، (فالتقدير) [2] : فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله نية وعقدًا، فهجرته إلى الله ورسوله حكمًا وشرعًا [3] .

الوجه الثلاثون:

قوله - صلى الله عليه وسلم: ("فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا") الدنيا بضم الدال عَلَى

(1) زاد الحافظ أبو زرعة العراقي في"طرح التثريب"1/ 22: الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة فإنهم هاجروا إلى أرض الحبشة مرتين كما هو معروف في السير ولا يقال: كلاهما هجرة إلى الحبشة، فاكتفي بذكر الهجرة إليها مرة فإنه قد عدد الهجرة إلى المدينة في الأقسام لتعددها.

ثم قال: والهجرة إلى الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن. اهـ.

(2) في (ج) : والتقديرين.

(3) ورد تعليق بهامش (ف) نصه: وقد يقصد بالخبر المفرد بيان الشيء وعدم التغيير فيتحد بالمبتدأ لفظًا كقوله: أنا أبو النجم، وشعري شعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت