خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل" [1] وهو من أفراده."
وقال أبو حنيفة: يشق السراويل من أسفله ويلبسه، ولا فدية عليه [2] .
وقال ابن حبيب: إنما أرخص في القطع لقلة النعال، فأما اليوم فلا رخصة في ذَلِكَ. ووافقه ابن الماجشون [3] .
وأجمعت الأمة على أن المحرم لا يلبس ثوبًا مسه ورس أو زعفران [4] .
والورس نبات باليمن صبغه بين الحمرة والصفرة، ورائحته طيبة. وقيل: هو ضرب من الطيب كالزعفران، فإن غسل ذَلِكَ الثوب حَتَّى ذهب منه ريح الورس أو الزعفران فلا بأس به عند جميعهم. وكرهه مالك للمحرم إلا إذا لم يجد غيره [5] .
وسيأتي ذَلِكَ واضحًا في باب: ما ينهَى من الطيب للمحرم والمحرمة، وايراد حديث فيه إذا غُسِل. مع الكلام عليه.
وقال ابن التين: خص المنع ما صبغ منهما؛ لأنهما أطيب وأفضل لباس المحرم البياض؛ لقوله - عليه السلام:"البسوا من ثيابكم البياض" [6] .
(1) "صحيح مسلم" (1179) كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة.
(2) انظر:"العناية"4/ 54،"شرح معاني الآثار"2/ 134،"بدائع الصنائع"2/ 184.
(3) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 345.
(4) انظر:"الإجماع"لابن المنذر 50،"الإقناع"لابن القطان 2/ 793،"الاستذكار"11/ 37.
(5) انظر:"الاستذكار"11/ 37.
(6) رواه أبو داود (3878) كتاب: الطب، باب: في الأمر بالكحل، والترمذي (994) كتاب: الجنائز، باب: ما يستحب من الأكفان، والنسائي 4/ 34، كتاب: الجنائز، باب: أي الكفن خير؟ وأحمد 1/ 247، وابن حبان في"صحيحه"12/ 242 (5423) كتاب: اللباس وآدابه، باب: ذكر الأمر بلبس البياض من الثياب. =